إدارة التنوع المجتمعي في الوطن العربي:

يعبر الواقع السياسي والإجتماعي العربي عن إحدى أصعب المراحل الانتقالية في تاريخ المنطقة، فمسألة التنوع المجتمعي في الوطن العربي أصبحت عقبة أمام إكمال مشروع المرحلة الانتقالية الذي يصبو لإرساء الديمقراطية وتحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي.
إذ تتسابق النظم العربية اليوم من أجل الحفاظ على الإستقرار والقضاء على بؤر التوتر والانقسام، وينطبق هذا التوصيف بكثرة على الدول التّي حصلت فيها موجات التغيير الإجتماعي منذ نهاية عام 2010 ، إذ لا زالت تعاني من صعوبات إعادة إدماج العديد من الإثنيات والجماعات الفرعية التي تم وأدها لسنوات
عديدة من قبل الأنظمة السابقة.
فقد يكون من أبرز ملامح المرحلة الراهنة الاحتقان الإجتماعي في المجتمعات المتنوعة اثنيا، مذهبيا أو قبليا. ومن أبرز المناطق الساخنة في الساحة العربية، منطقة المشرق العربي التي تركتهآلتحولات السياسية الأخيرة أمام تحديات جديدة، تجعلها أمام تعيد التفكير في الآليات الكف لة بتحويل هذا التنوع إلى عامل قوة ی
ول س عامل ضعف للدولة لتفادي سيناريوهات إعادة رسم خريطة ی المشرق العربي، وتوليد الظروف الملائمة لبناء نظام سياسي متماسك ومستقر قادر على إدماج الجميع في وطن موحد.
وسنحاول من خ ل هذه الدراسة الإجابة عن إشكاليات ا عديدة تتمثل في: ما هي خريطة التنوعات الإثنية والدينية في المشرق العربي؟ ما هي أهم إشكاليات التنوع المجتمعي بهذه الدول؟ وما هي أهم الآليات الفعالة لإدارة التنوع المجتمعي بدول المشرق العربي؟ ما العلاقة بن البناء الديمقراطي وإدارة التنوع المجتمعي بدول المشرق العربي؟ هل التنوع المجتمعي بالضرورة هو شقاق مجتمعي؟


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...