حراك الريف خلفيات الأزمة ومداخل الحل

تتمحور هذه الورقة حول، ما بات يعرف بأزمة الريف ) 1(، التي نتجت عنحراك شعبي ذو مطالب اجتماعية، انطلقت شرارته الاولى مع مقتل تاجر السمك محسن فكري. ونحاول من خلالها البحث في الاسباب التي جعلت الاوضاع تصل الى الباب المسدود بين سكان المنطقة والدولة، امام عجز شبه تام لآليات الوساطة من احزاب ونقابات في حلحلة الوضع، وفي سبيل ذلك نسعى الى تسليط الضوء على الجذور التاريخية والاجتماعية لحراك الريف، و التطرق الى أبرز المحطات والأحداث المتعاقبة التي شهدتهآلمنطقة قبل وبعد حصول المغرب على الاستقلال، اضافة الى اثر السياسات العامة للدولة، التي ساهمت بشكل أو بآخر في تأزيم الأوضاع الإجتماعية والاقتصادية، مما كان له انعكاس مباشر على أوضاع سكان المنطقة. واعتمدت الورقة في معالجتها لهذه المشكلة، على المنهج التاريخي من اجل استكناه الجذور التاريخية لازمة الريف، والمنهج الوصفي التحليلي، بغية تحليل انعكاسات السياسات التي اتبعتها الدولة تجاه المنطقة وسكانها. والتي ادت في نهاية المطاف الى شرخ بارز، لعل حراك الريف ليس الا احد تجلياته، التي ما فتئت تتكرر منذ سنة 1958 .
لتخلص الورقة في النهاية، الى ان هذه الازمة، التي اصبحت تشكل تهديدا لاستقرار بلد بأكمله، ليست الا احد تجليات سوء الفهم الكبير بين الدولة، وسكان الريف، التي ساهمت عوامل عدة في تكريسه على ارض
الواقع. وفي سبيل الخروج من هذا المأزق وجب على الدولة اعادة النظر في سياساتها تجاه المنطقة من خلال اتخاذ تدابير انية من خلال الاستجابة لمطالب المحتجين، ونهج سياسات تنموية طويلة المدى من خلال اعادة
النظر في مكونات النموذج التنموي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...